محمد حسين يوسفى گنابادى
16
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
اللغة وبيّنوا معانيها ، وإن كان لأجل ما هو المعروف من عدم كونه حدثيّاً ، ففيه أنّ لفظ « اضرب » صنف من أصناف طبيعة الكيف المسموع « 1 » ، وهو من الأعراض القائمة بالمتلفّظ به ، فقد يلاحظ نفسه من دون لحاظ قيامه وصدوره عن الغير ، فهو المبدء الحقيقي الساري في جميع مراتب الاشتقاق ، وقد يلاحظ قيامه فقط ، فهو المعنى المصدري المشتمل على نسبة ناقصة ، وقد يلاحظ قيامه وصدوره في الزمان الماضي ، فهو المعنى الماضوي ، وقد يلاحظ صدوره في الحال أو الاستقبال ، فهو المعنى المضارعي ، وهكذا ، فليس هيئة « اضرب » كالأعيان الخارجيّة والأمور غير القائمة بشيء حتّى لا يمكن لحاظ قيامه فقط ، أو في أحد الأزمنة ، وعليه ف « الأمر » موضوع لنفس الصيغة الدالّة على الطلب مثلًا ، أو للصيغة القائمة بالشخص ، و « أَمَرَ » موضوع للصيغة الملحوظة من حيث الصدور في المضيّ ، و « يأمر » موضوع للصيغة الملحوظة من حيث الصدور في الحال أو الاستقبال « 2 » . نقد كلام المحقّق الاصفهاني من قبل المحقّق الخوئي « مدّ ظلّه » وناقش فيه بعض الأعلام من تلامذته بقوله : إنّ لكلّ لفظ حيثيّتين موضوعيّتين : الأولى : حيثيّة صدوره من اللّافظ خارجاً وقيامه به ، كصدور غيره من الأفعال كذلك .
--> ( 1 ) الفرق بين كلامه وكلام الإمام رحمه الله أنّه قائل بكون المعنى وهو القول المخصوص قابلًا للاشتقاق ذاتاً ، لكونه من مقولة الكيف المسموع ، وهو معنى حدثي اشتقاقي ، لكنّ الإمام قائل بإمكان الاشتقاق منه لأجل انتسابه إلى الآمر وصدوره عنه ، لكن مآل الكلامين واحد ، وهو إمكان الاشتقاق . منه مدّ ظلّه . ( 2 ) نهاية الدراية 1 : 253 .